التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشوق القتيل من روائع الراقي بشير بشير

الـشَّـوْقُ القَـتِـيـل
***********
غَـنِّـنِي يا عَذَابُ هَـاكَ نَـشيـدِي
صَاغَهُ الوَجْدُ إذْ عَرَاني الذُّهُولُ

أبَـــدِيُّ الأحْـــزَانِ أَسْــلَـمَ قـلبي
للْـمَـتاهَـاتِ بَـيْـنَـهـا كَـمْ يَـجُـولُ

يا حَـبِـيبي ومِنكَ أَهْـرُبُ دَعْـني
لا تَلُـمْني فَـذَاكَ أَمْــرٌ يَـطُـولُ

رُمْتُ أَحْمي مَشَاعِري من سَرابٍ
يَـتَـنَاءَى إِذا يـُخَـالُ الـوُصُـولُ

ظامِـئَاً كُـنتُ للـسَّـرابِ فَـعَـفْـواً
يا سَـرابـي وتِلكَ حَـالٌ تَـحُـولُ

مِـزْهَـراً كُنتُ للجَـمَـالِ ولَكنْ
ضَـيَّعَتْ لَـحْـنَـهُ لَـدَيْكَ الـطُّـبُـولُ

أيْـقَظَتْـني مَـرَارَةُ الـحِـسِّ أَنِّـي
بِـعْـتُ عُـمْـري لِـبَـارِقٍ لا يُـنيلُ

غَـرَّني مـنْهُ في الأَمَاسِـيِّ لَـمْـحٌ
خادِعُ الـوَمْـضِ بالـعَـطاء بَـخيلُ

عِـشْتُ دَهْـراً على رَجَاهُ طَويـلاً
عن مَـحَاريـبِ وَهْـمِـهِ لا أزولُ

ثُـمَّ ماذا لَـقِـيْـتُ هــذا كِـتَـابـي
حَـسْـرَةٌ مُــرَّةٌ وشَــوْقٌ قَـتِـيـلُ

وبَـقـايا عَـواطِـفٍ تَـتَـداعـَى
كلُّ هَـمْـسٍ لِـصَـوتِـهِـنَّ عَـويلُ

يا حَـبيـبي ولا عَـلـيـكَ عِـتَـابٌ
إنَّ صَبْـري كَما عَـلِمْتَ جَـميلُ

ما غَـنَاءُ العِتَابِ واغْـتِيل قلبي
بـينَ عَـينيـكَ أيُّـهـا الـمَـأْمُـولُ

ياعَذَارَى الخَيالِ شَـيِّدْنَ صَـرْحاً
من شِـفَـاهٍ سُـلافُـهَـا مَـعْـسـولُ

ثُـمَّ راقِـصْنَ نَـجْمَةً في الـدَّيَاجي
حَانَ من عُمْـرِها القَصيرِ الأُفُولُ

لا تَـدَعْـنَ الأَسَى يُـهَـوِّمُ يَـومَـاً
في شِـعَابِ الـوُجـودِ وهْـوَ ثَـقيلُ

ثُـمَّ عَـرْبِدْن في الـفضاءِ طُـيوراً
هَـزَّها الشَّوقُ إذْ دَعَاهـَا الـرَّحيلُ

وتَـغَـنَّـيْنَ بالقَـصِـيدِ الـمُـصَـفَّى
( حَـلَبٌ قَـصْـدُنا وأَنتِ الـسَّبيلُ )
***
بشير عبد الماجد بشير
السودان
من ديوان ( أشتاتٌ مجتمعات )

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عرشها من روائع الراقي محمد السروري

عرشها .......... محمد السروري ....ِ..............ِ أتيتُ إليها ذاتَ مساءٍ متربعةً على عرشِ الكُرومِ و الفضاءُ المُمْتَدُّ يبتَلِعُهُ شفقٌ شاحِبٌ مُذَهَّبٌ بقايا زمانٍ مُبْتَذَلْ و حبي القديمُ مدُنً من سديمْ أفيضي عليَّ لعلي أراكِ كذكرى نديم يحتسي كؤوسًا من جوىً مختزل أشرعةً من حنين من تراب القمر أو قُبلةٍ أو غزل ........ محمد السروري

تمر بنا الأيام من روائع الراقية وفاء العهد

تمر بنا الايام...  و تتغير الاشياء...  ويبقى هناك شئ يشدني اليك.   لم اجد له تفسير... حين اسمع صوتك ...    يرتجف جسمي....  احس بوجود طفل يركض في قلبي...   تهمس شفتاي باسمك...  اشتاق لهمسك....   لا شم رائحة عطرك...   بين عبير حرفك...   فكلما ابعدتني المسافات...  ازداد شوقا اليك..    ويكويني الحنين....  واحلم بيوم اللقاء....   ليقتل صمت الايام والسنين.... وفاااء العهد                                                             WafaaAlahd

بينما الضجيج يعلو من روائع الراقي كمال حسان

بينما الضجيج يعلو.. بين المارة. وانت تجلسين.. على قارعة الطريق..  وحدك تعيدين للمكان الدفء.. والمطر وابل تلاعب بالشعر وأظهر مفاتن مدفونة. وطار النهد عصفورا… باحثا عن دفء… بين تيك الأشجار الحالمة بربيع جديد… كمال حسان #٢٠٢٠