التخطي إلى المحتوى الرئيسي

امراة بطعم التوت من روائع الراقية نهى عاطف

(إمرأة بطعم التوت..)
 (قصة قصيرة)
........................
لازالت أنفاسي خاوية تتردد على الأرض ، أمتزج بالألوان والروائح والأشكال ، أبتلع الصخور المقذوفة ، في مجتمع العادات والتقاليد ، لا أرى سوى سلسلة بدايات النهاية دائما....................
أبيع نفسي ولم يكن ذلك مقرونا بمال أو بحاجة أو عبدة للذة ، ولم يكن لتمرد أو لثورة ....
وكأن ذلك أصابني كعدوى ، ولم أسع أبدا أن أبحث عن دواء....
كم تشبهني حبة التوت وانا أطالعها
مزيج شيطاني من حلاوة السكر وحمض الليمون.......
راودتني نفسي، التهمتني النظرات بذاك الجسد الحزين ، الذي انكوى بالإثم .....
أحيانا أشعر أنني أذكرني ولا أذكرني
كيف لسفاح أن يكون فيما مضى طفلا ، وأصبح قاتلا......
أرتدي الحجاب يوما وأخلعه يوما لعلني أرضي ضميري...
عشت القهر والظلم ليال ، إلى أن وجدت مستقبلا بشريا ، مستقبلا لأوجاعي وتقلبات قلبي......
فأنا امرأة الفصول الأربعة، لا أراني سوى في الروايات......
وبهذا الإنسان الصادق أحببت الحياة وزادني حبا واهتماما ، زادني مما نقص مني ، وكل ما أعرفه أن حاضري كان مزدحما بالماضي حد التلاصق
فلم يمر يوم بلا ذكرى من الأمس
بترت جزءا من روحي ودفنتها في غياهب النسيان كي أحيا ، وهرعت إلى الحياة ،بجمالي ووجعي في آن واحد ، يتلقفني ذاك البشري بين أحضانه ، بروح الطفلة التي لم تتعلم شيئا سوى الألم ....
فبت أشتري العصافير كي أحررها من أقفاصها، لكي أجد معها مكانا للحرية .......
وكأنني أخبر الله بأني لست سيئة
وأن من دفعني لأرجوحة الزمن ، قساوة القلوب ، وطريق ممهد وقد هوى.......
أنا الآن أبتسم للسماء ، أهوى الحياة
وأقص على أطفالي قصص السندريلا وذات الرداء الأحمر
وذاك بحنين الأمس وعيون تلمع
ورغم مرارة حلمي وقسوة الخريف الذي بات يسقط أوراقي
مازلت انا امرأة بطعم التوت
...
تمت
بقلم
نهى عاطف

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عرشها من روائع الراقي محمد السروري

عرشها .......... محمد السروري ....ِ..............ِ أتيتُ إليها ذاتَ مساءٍ متربعةً على عرشِ الكُرومِ و الفضاءُ المُمْتَدُّ يبتَلِعُهُ شفقٌ شاحِبٌ مُذَهَّبٌ بقايا زمانٍ مُبْتَذَلْ و حبي القديمُ مدُنً من سديمْ أفيضي عليَّ لعلي أراكِ كذكرى نديم يحتسي كؤوسًا من جوىً مختزل أشرعةً من حنين من تراب القمر أو قُبلةٍ أو غزل ........ محمد السروري

تمر بنا الأيام من روائع الراقية وفاء العهد

تمر بنا الايام...  و تتغير الاشياء...  ويبقى هناك شئ يشدني اليك.   لم اجد له تفسير... حين اسمع صوتك ...    يرتجف جسمي....  احس بوجود طفل يركض في قلبي...   تهمس شفتاي باسمك...  اشتاق لهمسك....   لا شم رائحة عطرك...   بين عبير حرفك...   فكلما ابعدتني المسافات...  ازداد شوقا اليك..    ويكويني الحنين....  واحلم بيوم اللقاء....   ليقتل صمت الايام والسنين.... وفاااء العهد                                                             WafaaAlahd

بينما الضجيج يعلو من روائع الراقي كمال حسان

بينما الضجيج يعلو.. بين المارة. وانت تجلسين.. على قارعة الطريق..  وحدك تعيدين للمكان الدفء.. والمطر وابل تلاعب بالشعر وأظهر مفاتن مدفونة. وطار النهد عصفورا… باحثا عن دفء… بين تيك الأشجار الحالمة بربيع جديد… كمال حسان #٢٠٢٠